تتزين مدرجات كأس العالم 2026 بألوان ساحرة تعكس تنوع الثقافات والهوية الوطنية للدول المشاركة. ومع انطلاق منافسات دور الـ32، يتساءل الكثيرون عن ظاهرة تشابه أعلام بعض المنتخبات، التي تبدو للوهلة الأولى كأنها نسخ متطابقة مع اختلافات طفيفة. هذا التشابه ليس مجرد مصادفة، بل يمتلك جذورًا تاريخية عميقة تتعلق بإمبراطوريات سابقة وتاريخات مشتركة.
عند النظر إلى علمي نيوزيلندا وأستراليا، يمكن ملاحظة أنهما يحملان خلفية زرقاء مع وجود علم المملكة المتحدة في الزاوية العلوية اليسرى. هذا الأمر يجعل من الصعب على المشجعين تمييزهما في المدرجات. وعلى صعيد آخر، فإن ألوان كولومبيا والإكوادور تتشابه بشكل كبير، إذ تتزين الأعلام بالأصفر والأزرق والأحمر، مما يعكس الروابط الثقافية بين الدولتين.
أما في القارة الإفريقية، فتظهر أعلام غانا والسنغال بتشابه كبير في الألوان، حيث تتأسس على الأخضر والأصفر والأحمر، مما قد يسبب ارتباكًا للمشاهدين. في أوروبا، نجد أن أعلام فرنسا وهولندا وكرواتيا تمتاز أيضًا بتشابهها في الألوان الأحمر والأبيض والأزرق، مما يخلق تداخلًا بصريًا بين هذه القوى الكروية.
من جهة أخرى، علم العراق ومصر يجمع بين ثلاثة خطوط أفقية بنفس الترتيب: الأحمر، ثم الأبيض، ثم الأسود. على الرغم من خروج المنتخب العراقي من المنافسات المبكرة، إلا أن تشابه علميهما قد يثير تساؤلات حول الهوية الوطنية عند رؤيتهما معًا.
في النهاية، تعكس الأعلام المرفوعة في كأس العالم أكثر من مجرد تشجيع للفرق، بل تخبرنا قصصاً غنية عن تاريخ الشعوب. لذا، فإن كل علم يرفرف في المدرجات يمثل حكاية وطنية، حتى وإن تشابه مع آخر في الألوان أو التصميم. فالمنافسات الكروية ليست فقط فرصة لمتابعة النجوم، بل هي نافذة على تاريخ وثقافة الأمم، كما يبرز موقع فابور تيفي.